ابن المدينة
08-01-2006, 09:53 AM
العلم والعلماء يفرضوا أنفسهم على العالم فرضاً ..
فلماذا وصلنا لما نحن فيه تعالوا ننظر لبعض الأسباب :
أولاً لم نعد نحترم العلم .. لم يعد للعلم قيمة في حياتنا فأصبحنا نستورده ونكتفي بذلك .أن للعلماء في الأمة الإسلامية قيمة جعلت الخليفة هارون الرشيد يصب الماء على يد العالم ليغسلها بعد أن أكل في مجلسه إجلالاً له ... أتذكرون فخرنا وفرحتنا بالدكتور أحمد زويل !!! .
ثانياً لقد أصبح العلم في بلادنا مجرد ورقة .. شهادة .. وليس من أجل إفادة الأمة .. كل طالب يدرس لينجح أو ليحصل على ترقية ولا شيء أكثر من ذلك أحد الطلبة اليابانيين كان في منحة لدراسة الدكتوراة في أمريكا وأثناء دراسته توصل إلى اختراع جديد فقطع دراسته وألغى المنحة وجهز أوراقه عائداً إلى بلاده فلما سألوه والدكتوراه ؟ قال : لقد جئت أدرسها لأتمكن من اختراع هذه الآلة وبما أني اخترعتها فالشهادة في حد ذاتها لا تعنيني وسأعود لأخدم بلادي
ثالثاً لم نعد ندرس ما نحب ولم يعد هناك من يعرف ماذا يحب ؟ أو ما هي إمكانياته ومهاراته فنجد أنه أحياناً وبعد سنوات من التخرج نغير اتجاهاتنا في العمل وتضيع سنوات دراستنا هباء .. أين برامج اكتشاف المواهب والامكانات؟
رابعاً وهذه مشكلة المشاكل الفهم الخاطئ للإسلام تصور بعض الشباب أن الإسلام هو المكوث في المساجد فما أن يتدين حتى ينحدر مستواه العلمي بعد أن كان متفوقاً يصبح فاشلاً فيصبح أسوأ صورة للمسلم .إن في ديننا فروض كفاية وفروض عين فأي اختراع لم يشارك فيه المسلمون يصبح فرض عين على كل واحد فيهم ولو أداه واحد لسقط عن الباقي وإنك بعلمك تقف على ثغرة من ثغور الإسلام ..ما الذي يدفع شاب مسلم يدرس العلوم أو الطب إلى تركها والاهتمام بدراسة العلوم الشرعية ؟ هذا فهماً قاصراً لديننا يكفيك ما يفيدك في أداء المناسك أداءً صحيحاً وبعد أن تنبغ في مجالك ادرس العلوم الأخرى ..
خامساً وهذا سبب في غاية الأهمية إننا أصبحنا أمة لا تقرأ .. مع أن القراءة أصبحت ميسورة على الإنترنت كل الكتب وآخر الأبحاث .. لو سافرت لأي دولة أجنبية لن تجد إلا أقل القليل في المواصلات العامة جالساً بدون كتاب جميع الأعمار تمسك كتاباً وتقرأ أما في بلادنا فنجد أن من يتناول شيئاً من ورق فلحل الكلمات المتقاطعة وإذا دخلنا على الشبكة العنكبوتية فللحديث والشات أو اللعب ...
من ضمن الأسباب انتشار الغش إن من يغش يتحمل إثم الأمة إننا حين ندرس لا ندري معنى ما ندرس شيئاً ولا مدى الفائدة التي ستعود منه على الأمة ترى ما هي درجة إجادتنا للغات والكمبيوتر في يوم من الأيام حين كان العرب على قمة العالم كان الأوروبيون مضطرون لتعلم اللغة العربية أما وقد أصبحنا في ذيل قائمة العلماء فلابد أن نتعلم نحن لغتهم ..
إن اختيار التخصص على سهولته أو مدى ما يجلبه من مال ليس خلقاً إسلامياً وحبس العلم عن الناس حتى لا يتنافسوا فيه ليس خلقاً إسلامياً ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أوتي علماً فحبسه عن الناس ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة " لم يعد هناك من يهتم بالإنفاق على البحث العلمي لأن قيمة البحث العلمي لم تعد موجودة قد ينفق مقتدر على الحج لنفسه ولغيره الآلاف ولا ينفق مليماً على أحد الأبحاث ..
قد يقول قائل : ربما يكون العيب في الإسلام هو الذي دفع أمته ليكونوا كذلك بدليل أن كل التفوق العلمي خارج الأمة الإسلامية ..
تعالوا معي ننظر إلى ديننا : أولاً الكلمة الأولى كانت " إقرأ " ..
لماذا ؟ لماذا وسيدنا محمد ليس بقارئ ؟ لأنه مع الدعوة المحمدية انتهى عصر المعجزات الخارقة وبدأ عصر الإنتصار على الواقع انتصر الأنبياء السابقون بمعجزات حسية عصا موسى .. طوفان نوح .. أما رسول الله وأمته المسلمة فإن نصرها نبع من أفرادها ..
ثاني سور القرآن الكريم نزولاً: "ن والقلم و ما يسطرون"...سورة القلم...آية 1
وفى سورة البقرة مع حديث رب العزة عن خلق آدم قال تعالى : "وعلم أدم الأسماء كلها" ...سورة البقرة...آية 31
كلمة "عليم" ورد ذكرها 224 مرة ، كلمة "العلم" 375 مرة هناك 102 حديث شريف للحث على العلم والتعلم ..
يقول صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً للجنة " ويقول أيضاً " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم ....
وفي حديث أخر " إن العالم يستغفر له من في السماوات والأرض حتى النملة .. وفضل العلم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب والعالم يجمع علوم الدين والدنيا التي تفيد الأمة وفي حديث آخر " من خرج في طريقه يلتمس علماً فهو في سبيل الله حتى يرجع ..
إن من أجمل صفات الأنبياء العلم : قال تعالى عن سيدنا موسى : " آتيناه حكماً وعلما .. "...سورة القصص...آية 14
وعن سيدنا داود وسيدنا سليمان : " وآتينا داود وسليمان علماً وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين "....سورة النمل...آية 15
وقال رسول الله ما بعث الله نبياً إلا وله حرفة وكان نبي الله زكريا نجاراً .
وانظروا إلى خطه رسول الله مع أمته ليصل بها إلى ما وصلت إليه .. جعل فداء كل أسير من أسرى بدر الـ 70 تعليم 10 من المسلمين حتى يجيدوا وليس أي تعليم وكان ممن تعلم زيد بن ثابت جامع القرآن الكريم .
طلب سيدنا محمد من زيد بن ثابت تعلم لغة اليهود فتعلمها في 18 يوم فسأله أتكاتبهم بها قال نعم أكاتبهم أي إنه ليس أي تعلم بل إجادة تامة .
قضى رسول الله صلى اله عليه وسلم على فكرة الخرافة : يقول من أتى عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد .
رسول الله معلم الأمة وضع روشته للنهوض بها بدأها بالتعليم والحث عليه والقضاء على الجهل والخرافة ثم الإحصاء نعم علم الإحصاء وهو من العلوم الحديثة ويعتمد عليها الحاسوب فكان صلوات الله وسلامه عليه يقول: أحصوا لي من يملك سلاحاً .. أحصوا من دخل في الإسلام
وشيء آخر وضعه في روشتة النهوض العمل الجماعي: وتعاونوا على البر والتقوى . جاءه حسان بن ثابت يقول سأكتب قصيدة أهجو بها الكفار فطلب إليه رسول الله أن يشرك معه أبا بكر الصديق فهو اعلم الناس بأنساب العرب حتى لا يخطئ حسان وبالفعل يكتب القصيدة ويقرأها كفار قريش ويقولوا والله إن وراء هذه القصيدة أبو بكر .
وآخر ما وضع في روشتة النهوض العلمي للأمة رفض العلوم التي لا ينتفع بها لأن كل مالا ينفع الأمة لا طائل من وراءه ولا يستحق إنفاق الوقت يقول انبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع .. " .
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً
مع خالص تحياتي ...... ابن المدينة ....... دمتم بود
فلماذا وصلنا لما نحن فيه تعالوا ننظر لبعض الأسباب :
أولاً لم نعد نحترم العلم .. لم يعد للعلم قيمة في حياتنا فأصبحنا نستورده ونكتفي بذلك .أن للعلماء في الأمة الإسلامية قيمة جعلت الخليفة هارون الرشيد يصب الماء على يد العالم ليغسلها بعد أن أكل في مجلسه إجلالاً له ... أتذكرون فخرنا وفرحتنا بالدكتور أحمد زويل !!! .
ثانياً لقد أصبح العلم في بلادنا مجرد ورقة .. شهادة .. وليس من أجل إفادة الأمة .. كل طالب يدرس لينجح أو ليحصل على ترقية ولا شيء أكثر من ذلك أحد الطلبة اليابانيين كان في منحة لدراسة الدكتوراة في أمريكا وأثناء دراسته توصل إلى اختراع جديد فقطع دراسته وألغى المنحة وجهز أوراقه عائداً إلى بلاده فلما سألوه والدكتوراه ؟ قال : لقد جئت أدرسها لأتمكن من اختراع هذه الآلة وبما أني اخترعتها فالشهادة في حد ذاتها لا تعنيني وسأعود لأخدم بلادي
ثالثاً لم نعد ندرس ما نحب ولم يعد هناك من يعرف ماذا يحب ؟ أو ما هي إمكانياته ومهاراته فنجد أنه أحياناً وبعد سنوات من التخرج نغير اتجاهاتنا في العمل وتضيع سنوات دراستنا هباء .. أين برامج اكتشاف المواهب والامكانات؟
رابعاً وهذه مشكلة المشاكل الفهم الخاطئ للإسلام تصور بعض الشباب أن الإسلام هو المكوث في المساجد فما أن يتدين حتى ينحدر مستواه العلمي بعد أن كان متفوقاً يصبح فاشلاً فيصبح أسوأ صورة للمسلم .إن في ديننا فروض كفاية وفروض عين فأي اختراع لم يشارك فيه المسلمون يصبح فرض عين على كل واحد فيهم ولو أداه واحد لسقط عن الباقي وإنك بعلمك تقف على ثغرة من ثغور الإسلام ..ما الذي يدفع شاب مسلم يدرس العلوم أو الطب إلى تركها والاهتمام بدراسة العلوم الشرعية ؟ هذا فهماً قاصراً لديننا يكفيك ما يفيدك في أداء المناسك أداءً صحيحاً وبعد أن تنبغ في مجالك ادرس العلوم الأخرى ..
خامساً وهذا سبب في غاية الأهمية إننا أصبحنا أمة لا تقرأ .. مع أن القراءة أصبحت ميسورة على الإنترنت كل الكتب وآخر الأبحاث .. لو سافرت لأي دولة أجنبية لن تجد إلا أقل القليل في المواصلات العامة جالساً بدون كتاب جميع الأعمار تمسك كتاباً وتقرأ أما في بلادنا فنجد أن من يتناول شيئاً من ورق فلحل الكلمات المتقاطعة وإذا دخلنا على الشبكة العنكبوتية فللحديث والشات أو اللعب ...
من ضمن الأسباب انتشار الغش إن من يغش يتحمل إثم الأمة إننا حين ندرس لا ندري معنى ما ندرس شيئاً ولا مدى الفائدة التي ستعود منه على الأمة ترى ما هي درجة إجادتنا للغات والكمبيوتر في يوم من الأيام حين كان العرب على قمة العالم كان الأوروبيون مضطرون لتعلم اللغة العربية أما وقد أصبحنا في ذيل قائمة العلماء فلابد أن نتعلم نحن لغتهم ..
إن اختيار التخصص على سهولته أو مدى ما يجلبه من مال ليس خلقاً إسلامياً وحبس العلم عن الناس حتى لا يتنافسوا فيه ليس خلقاً إسلامياً ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أوتي علماً فحبسه عن الناس ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة " لم يعد هناك من يهتم بالإنفاق على البحث العلمي لأن قيمة البحث العلمي لم تعد موجودة قد ينفق مقتدر على الحج لنفسه ولغيره الآلاف ولا ينفق مليماً على أحد الأبحاث ..
قد يقول قائل : ربما يكون العيب في الإسلام هو الذي دفع أمته ليكونوا كذلك بدليل أن كل التفوق العلمي خارج الأمة الإسلامية ..
تعالوا معي ننظر إلى ديننا : أولاً الكلمة الأولى كانت " إقرأ " ..
لماذا ؟ لماذا وسيدنا محمد ليس بقارئ ؟ لأنه مع الدعوة المحمدية انتهى عصر المعجزات الخارقة وبدأ عصر الإنتصار على الواقع انتصر الأنبياء السابقون بمعجزات حسية عصا موسى .. طوفان نوح .. أما رسول الله وأمته المسلمة فإن نصرها نبع من أفرادها ..
ثاني سور القرآن الكريم نزولاً: "ن والقلم و ما يسطرون"...سورة القلم...آية 1
وفى سورة البقرة مع حديث رب العزة عن خلق آدم قال تعالى : "وعلم أدم الأسماء كلها" ...سورة البقرة...آية 31
كلمة "عليم" ورد ذكرها 224 مرة ، كلمة "العلم" 375 مرة هناك 102 حديث شريف للحث على العلم والتعلم ..
يقول صلى الله عليه وسلم : " من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً للجنة " ويقول أيضاً " إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم ....
وفي حديث أخر " إن العالم يستغفر له من في السماوات والأرض حتى النملة .. وفضل العلم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب والعالم يجمع علوم الدين والدنيا التي تفيد الأمة وفي حديث آخر " من خرج في طريقه يلتمس علماً فهو في سبيل الله حتى يرجع ..
إن من أجمل صفات الأنبياء العلم : قال تعالى عن سيدنا موسى : " آتيناه حكماً وعلما .. "...سورة القصص...آية 14
وعن سيدنا داود وسيدنا سليمان : " وآتينا داود وسليمان علماً وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين "....سورة النمل...آية 15
وقال رسول الله ما بعث الله نبياً إلا وله حرفة وكان نبي الله زكريا نجاراً .
وانظروا إلى خطه رسول الله مع أمته ليصل بها إلى ما وصلت إليه .. جعل فداء كل أسير من أسرى بدر الـ 70 تعليم 10 من المسلمين حتى يجيدوا وليس أي تعليم وكان ممن تعلم زيد بن ثابت جامع القرآن الكريم .
طلب سيدنا محمد من زيد بن ثابت تعلم لغة اليهود فتعلمها في 18 يوم فسأله أتكاتبهم بها قال نعم أكاتبهم أي إنه ليس أي تعلم بل إجادة تامة .
قضى رسول الله صلى اله عليه وسلم على فكرة الخرافة : يقول من أتى عرافاً فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد .
رسول الله معلم الأمة وضع روشته للنهوض بها بدأها بالتعليم والحث عليه والقضاء على الجهل والخرافة ثم الإحصاء نعم علم الإحصاء وهو من العلوم الحديثة ويعتمد عليها الحاسوب فكان صلوات الله وسلامه عليه يقول: أحصوا لي من يملك سلاحاً .. أحصوا من دخل في الإسلام
وشيء آخر وضعه في روشتة النهوض العمل الجماعي: وتعاونوا على البر والتقوى . جاءه حسان بن ثابت يقول سأكتب قصيدة أهجو بها الكفار فطلب إليه رسول الله أن يشرك معه أبا بكر الصديق فهو اعلم الناس بأنساب العرب حتى لا يخطئ حسان وبالفعل يكتب القصيدة ويقرأها كفار قريش ويقولوا والله إن وراء هذه القصيدة أبو بكر .
وآخر ما وضع في روشتة النهوض العلمي للأمة رفض العلوم التي لا ينتفع بها لأن كل مالا ينفع الأمة لا طائل من وراءه ولا يستحق إنفاق الوقت يقول انبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع .. " .
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً
مع خالص تحياتي ...... ابن المدينة ....... دمتم بود