الفيلسوف
03-10-2007, 01:52 AM
http://www.7mbc.com/up/upb8/7mbc_40717***0.jpg
التحول الذي طرأ على حياة النائب خلف دميثير طرح العديد من الاسئلة، التي بقيت في مدار المجهول، هل ستكون هذه الدورة آخر الدورات في حياته النيابية؟ ام انه سيقدم على مفاجأة غير متوقعة؟ وهل سيتحول الى داعية ويهجر العمل السياسي؟ وهل إطالة لحيته وتقصير دشداشته وميله للتعبد هي منحى جديد سيكون ملازما له بعد الآن؟
هذا التحول في حياة النائب خلف دميثير جعله هادئا الى ابعد الحدود، وبصورة غير مألوفة عما كان عليه في السابق، صحيح انه يحضر الجلسات، لكن الاصح ما ان يرفع المؤذن صوته 'الله اكبر' حتى تراه بالمسجد ويخرج آخر الداخلين، متعبدا متأملا، صامتا.. فلا تصريحات نارية ولا مواقف صارخة سواء في قاعة المجلس او خارجه.. لقد هداه الله الى الايمان.
كان لافتا ان يتزامل مع د. محمد العوضي في رحاب مكة المكرمة وفي ارجاء بيت الله، بعد ان تحولت غرفته الى ما يشبه المنتدى الايماني، تعج بالدعاة واساتذة الفقه ورجال الدين، ويبدو ان 'بومشعل' صار يحرص على التواجد في الحرم المكي اكثر من اي مكان آخر لشعوره بان الحياة تستحق ان يتأمل فيها الانسان مصيره. وها هو اليوم يذكر بمواقفه السابقة، ومن دعوته، جعل الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، فهي الوسيلة الافضل لاصلاح المجتمع لكسب رضا المولى عز وجل.
'ملك الصليبخات' لم يتخذ قراره حتى الآن فيما اذا كان سيدخل الانتخابات القادمة في ظل التوزيع الجديد للدوائر الخمس التي اصبحت فيها الصليبخات مع المرقاب والشامية والقادسية والفيحاء تشكل دائرة واحدة.. فالتنافس سيكون على اشده وقواعد اللعبة تغيرت والفوز مرهون بمتغيرات جديدة اهمها التعاطي مع تجمعات ومستويات ليست هي بالمناطق القديمة، من هنا ينظر الى رغبته في الاعتزال من منطلق الجدية.
النائب المخضرم، الذي عاصر التجربة البرلمانية لاكثر من ربع قرن هو اليوم في حالة مختلفة تماما عن ماضيه الذي ذاع صيته لكونه يحمل اليد اليمنى للناخبين واليد اليسرى للحكومة، وهو قول لم يخفه او يخجل منه، بل اعلن هويته في اكثر من مناسبة.
قوته، طوال 26 عاما من العمل النيابي وحصوله على المراكز الاولى في الانتخابات وقاعدته التي لم تهتز والبعارين التي ذبحت حبا له واكراما لشخصه، كانت عوامل ثبات للاستمرار في موقعه وتمثيله للدائرة التي ينتمي اليها على الرغم من زيادة عدد الناخبين فيها بمقدار 7693 شخصا وبنسبة 132،9% بعد اعطاء المرأة حقها السياسي.
احتلاله للمقعد الاول بالدائرة كان له معنى ومغزى، معنى ان ناخبيه لم يتخلوا عنه وفي احلك الظروف، ومغزى يتمثل بولائه وقربه من السلطة التي اعطته بقدر ما قدم لها من خدمات.. وهكذا حصد الرقم الاكبر وحجز لنفسه الكرسي الاخضر الذي حافظ عليه واخلص له.
يكره الشعارات ولا يحب التصنيفات السياسية، ويفضل ان يوضع في خانة 'المستقلين' همه ان يكون صوتا معبرا عن هموم ناخبيه ودائرته، و'خادما' لهم، فعنده.. ان ابناء المنطقة هم غالبا على حق يؤيد ما يرضيهم ويرفض ما يسيء اليهم، يقف في النقطة التي تجمع مصالحهم ويفترق عن الآخرين في النقطة التي تبعدهم عنه اي لمصلحة ناخبيه.
ينفي عن نفسه صفة المتقلب بمواقفه السياسية، لكن خصومه يعايرونه بتصويته في انتخابات رئاسة المجلس، فعندما سئل عام 1995 عن احمد السعدون، قال 'نظرتي الى السعدون انه شخصية دولية لها وزنها في العالمين العربي والعالمي، ودائما اتمنى ان اراه في المجلس وهو في سدة الرئاسة'.. وفي عام 2000 انقلب على السعدون بعد انتخابات 1996 عندما اجاب عن سؤال 'في انتخابات 1996 ايدت الخرافي لاني ارى فيه حيادية دور الرئيس وهو الاشراف والتنسيق للعمل داخل المجلس ويكون حياديا بمعنى الحيادية'.
صراحته تعفيه من القيل والقال، وفي اللحظة المناسبة لا يتردد بقول ما يفعله سرا او علنا وان اقدم على موقف وشعر بانه خطأ اعترف به، تماما كما فعل عند استجواب وزير الداخلية الاسبق الشيخ احمد الحمود الصباح، وكان موقفه مضادا لزملائه النواب، وعمل على اقناعهم بعدم التقدم بالاستجواب، لكنه بعد شهر اكتشف انه مخطئ في دفاعه!
احد الكتاب وصفه في مجلة الدستور الصادرة عن مجلس الامة عام 2004 بانه 'ضمير المظلومين، فهو دائما مع محدودي الدخل والبسطاء، وصوت من لا صوت لهم واذن من لا آذان لهم، لذلك ليس غريبا ان يكون رئيسا لجمعية الصم والبكم'.
رجل على البركة من يسئ اليه يصفح عنه، واذا اساء الى احد اقدم على الاعتذار كما فعل مع النائب علي الراشد في جلسة 2004/4/6 عندما رمى بكأس المياه نحوه، متفائل، صاحب نوايا حسنة، يقرأ عناوين الصحف ولا يهتم بالتفاصيل.. واحيانا يكتفي بالصفحات الاولى.
السيرة الذاتية:
خلف دميثير عجاج جازع العنزي
مواليد 1952 - منطقة العضيلية .
متزوج ولديه خمسة اولاد.
يحمل دبلوم كلية المعلمين خريج عام ،1971 درس الابتدائية في مدرسة العضيلية والمتوسطة في الفروانية والثانوية في الشويخ عام 67.
عمل بمجال التدريس (تربية بدنية) وفي مدرسة عبدالعزيز العتيقي الابتدائية في الصليبخات.
عضو مجلس الامة عن الدائرة 18 الصليبخات للدورات ،1981 ،1985 ،1992 ،1996 ،1999 ،2003 2006.
عضو المجلس الوطني لعام 1990.
عين عضوا في مجلس محافظة العاصمة عام 1989 ورئيسا فخريا لجمعية الصم والبكم الكويتية.
لاعب سابق في نادي النصر الرياضي
التحول الذي طرأ على حياة النائب خلف دميثير طرح العديد من الاسئلة، التي بقيت في مدار المجهول، هل ستكون هذه الدورة آخر الدورات في حياته النيابية؟ ام انه سيقدم على مفاجأة غير متوقعة؟ وهل سيتحول الى داعية ويهجر العمل السياسي؟ وهل إطالة لحيته وتقصير دشداشته وميله للتعبد هي منحى جديد سيكون ملازما له بعد الآن؟
هذا التحول في حياة النائب خلف دميثير جعله هادئا الى ابعد الحدود، وبصورة غير مألوفة عما كان عليه في السابق، صحيح انه يحضر الجلسات، لكن الاصح ما ان يرفع المؤذن صوته 'الله اكبر' حتى تراه بالمسجد ويخرج آخر الداخلين، متعبدا متأملا، صامتا.. فلا تصريحات نارية ولا مواقف صارخة سواء في قاعة المجلس او خارجه.. لقد هداه الله الى الايمان.
كان لافتا ان يتزامل مع د. محمد العوضي في رحاب مكة المكرمة وفي ارجاء بيت الله، بعد ان تحولت غرفته الى ما يشبه المنتدى الايماني، تعج بالدعاة واساتذة الفقه ورجال الدين، ويبدو ان 'بومشعل' صار يحرص على التواجد في الحرم المكي اكثر من اي مكان آخر لشعوره بان الحياة تستحق ان يتأمل فيها الانسان مصيره. وها هو اليوم يذكر بمواقفه السابقة، ومن دعوته، جعل الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسي للتشريع، فهي الوسيلة الافضل لاصلاح المجتمع لكسب رضا المولى عز وجل.
'ملك الصليبخات' لم يتخذ قراره حتى الآن فيما اذا كان سيدخل الانتخابات القادمة في ظل التوزيع الجديد للدوائر الخمس التي اصبحت فيها الصليبخات مع المرقاب والشامية والقادسية والفيحاء تشكل دائرة واحدة.. فالتنافس سيكون على اشده وقواعد اللعبة تغيرت والفوز مرهون بمتغيرات جديدة اهمها التعاطي مع تجمعات ومستويات ليست هي بالمناطق القديمة، من هنا ينظر الى رغبته في الاعتزال من منطلق الجدية.
النائب المخضرم، الذي عاصر التجربة البرلمانية لاكثر من ربع قرن هو اليوم في حالة مختلفة تماما عن ماضيه الذي ذاع صيته لكونه يحمل اليد اليمنى للناخبين واليد اليسرى للحكومة، وهو قول لم يخفه او يخجل منه، بل اعلن هويته في اكثر من مناسبة.
قوته، طوال 26 عاما من العمل النيابي وحصوله على المراكز الاولى في الانتخابات وقاعدته التي لم تهتز والبعارين التي ذبحت حبا له واكراما لشخصه، كانت عوامل ثبات للاستمرار في موقعه وتمثيله للدائرة التي ينتمي اليها على الرغم من زيادة عدد الناخبين فيها بمقدار 7693 شخصا وبنسبة 132،9% بعد اعطاء المرأة حقها السياسي.
احتلاله للمقعد الاول بالدائرة كان له معنى ومغزى، معنى ان ناخبيه لم يتخلوا عنه وفي احلك الظروف، ومغزى يتمثل بولائه وقربه من السلطة التي اعطته بقدر ما قدم لها من خدمات.. وهكذا حصد الرقم الاكبر وحجز لنفسه الكرسي الاخضر الذي حافظ عليه واخلص له.
يكره الشعارات ولا يحب التصنيفات السياسية، ويفضل ان يوضع في خانة 'المستقلين' همه ان يكون صوتا معبرا عن هموم ناخبيه ودائرته، و'خادما' لهم، فعنده.. ان ابناء المنطقة هم غالبا على حق يؤيد ما يرضيهم ويرفض ما يسيء اليهم، يقف في النقطة التي تجمع مصالحهم ويفترق عن الآخرين في النقطة التي تبعدهم عنه اي لمصلحة ناخبيه.
ينفي عن نفسه صفة المتقلب بمواقفه السياسية، لكن خصومه يعايرونه بتصويته في انتخابات رئاسة المجلس، فعندما سئل عام 1995 عن احمد السعدون، قال 'نظرتي الى السعدون انه شخصية دولية لها وزنها في العالمين العربي والعالمي، ودائما اتمنى ان اراه في المجلس وهو في سدة الرئاسة'.. وفي عام 2000 انقلب على السعدون بعد انتخابات 1996 عندما اجاب عن سؤال 'في انتخابات 1996 ايدت الخرافي لاني ارى فيه حيادية دور الرئيس وهو الاشراف والتنسيق للعمل داخل المجلس ويكون حياديا بمعنى الحيادية'.
صراحته تعفيه من القيل والقال، وفي اللحظة المناسبة لا يتردد بقول ما يفعله سرا او علنا وان اقدم على موقف وشعر بانه خطأ اعترف به، تماما كما فعل عند استجواب وزير الداخلية الاسبق الشيخ احمد الحمود الصباح، وكان موقفه مضادا لزملائه النواب، وعمل على اقناعهم بعدم التقدم بالاستجواب، لكنه بعد شهر اكتشف انه مخطئ في دفاعه!
احد الكتاب وصفه في مجلة الدستور الصادرة عن مجلس الامة عام 2004 بانه 'ضمير المظلومين، فهو دائما مع محدودي الدخل والبسطاء، وصوت من لا صوت لهم واذن من لا آذان لهم، لذلك ليس غريبا ان يكون رئيسا لجمعية الصم والبكم'.
رجل على البركة من يسئ اليه يصفح عنه، واذا اساء الى احد اقدم على الاعتذار كما فعل مع النائب علي الراشد في جلسة 2004/4/6 عندما رمى بكأس المياه نحوه، متفائل، صاحب نوايا حسنة، يقرأ عناوين الصحف ولا يهتم بالتفاصيل.. واحيانا يكتفي بالصفحات الاولى.
السيرة الذاتية:
خلف دميثير عجاج جازع العنزي
مواليد 1952 - منطقة العضيلية .
متزوج ولديه خمسة اولاد.
يحمل دبلوم كلية المعلمين خريج عام ،1971 درس الابتدائية في مدرسة العضيلية والمتوسطة في الفروانية والثانوية في الشويخ عام 67.
عمل بمجال التدريس (تربية بدنية) وفي مدرسة عبدالعزيز العتيقي الابتدائية في الصليبخات.
عضو مجلس الامة عن الدائرة 18 الصليبخات للدورات ،1981 ،1985 ،1992 ،1996 ،1999 ،2003 2006.
عضو المجلس الوطني لعام 1990.
عين عضوا في مجلس محافظة العاصمة عام 1989 ورئيسا فخريا لجمعية الصم والبكم الكويتية.
لاعب سابق في نادي النصر الرياضي